ابن حمدون
289
التذكرة الحمدونية
ترى طررا بين الخوافي كأنّها حواشي برود أحكمتها الوشائع ومن قطع الياقوت صيغت عيونها خواضب بالحنّاء منها الأصابع « 758 » - وقال ابن المعتز في الديك : [ من المنسرح ] بشّر بالصبح طائر هتفا هاج من الليل بعد ما انتصفا مذكَّر بالصّبوح صاح بنا كخاطب فوق منبر وقفا صفق إما ارتياحة لسنا ال فجر وإمّا على الدجى أسفا « 759 » - وقال ابن الرومي : [ من الطويل ] كأنّ بنات الماء في صرح متنه إذا ما علا روق الضّحى فترفّعا زرابيّ كسرى بثّها في صحانه ليحضر وفدا أو ليجمع مجمعا وأخضر كالطاووس يحسب رأسه بخضراء من حرّ الحرير مقنّعا يتيه بمنقار عليه حبائك يخيّلن في ضاحيه جزعا مجزّعا يلوح على إسطامه وشم صفرة ترقّش منها متنه فتلمّعا كملعقة الصينيّ أخدمها يدا صناعا وإن كانت يد اللَّه أصنعا « 760 » - وقال أبو إسحاق الصابىء يصف قبجة : [ من الرجز ] أنعت طارونيّة الثياب لابسة خزّا على الإهاب تصنّعت تصنّغ التصابي وأبرزت وجها بلا نقاب ريّان من محاسن الشباب مكحولة العينين كالكعاب كأنما تسقى دم الرقاب تسمعنا منها وراء الباب
--> « 758 » ديوان ابن المعتز 2 : 175 - 176 والتشبيهات : 324 وأمالي الزجاجي : 171 والشريشي 5 : 295 ونهاية الأرب 10 : 229 - 230 . « 759 » ديوان ابن الرومي 4 : 1479 - 1480 والتشبيهات : 320 . « 760 » يتيمة الدهر 2 : 267 - 268 ومناهج الفكر 2 : 199 .